الثاني : لفي كتاب مستبين ، قاله السدي . وإنما سمي الكتاب إماما لتقدمه على سائر الكتب ، وقال مؤرج : هو الكتاب بلغة حمير .
ويعني بقوله
وَإِنَّهُما
أصحاب الأيكة وقوم لوط .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 80 إلى 84 ]
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
وهم ثمود قوم صالح . وفي
الْحِجْرِ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الوادي ، قاله قتادة .
الثاني : أنها مدينة ثمود ، قاله ابن شهاب .
الثالث : ما حكاه ابن جرير أن الحجر أرض بين الحجاز والشام .
وروى جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ في غزاة تبوك بالحجر ، فقال « 293 » :
« هؤلاء قوم صالح أهلكهم اللّه إلّا رجلا كان في حرم اللّه ، منعه حرم اللّه من عذاب اللّه » . قيل : يا رسول اللّه من هو ؟ قال : « أبو رغال » .
قوله عزّ وجل :
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : آمنين أن تسقط عليهم .
الثاني : آمنين من الخراب .
الثالث : آمنين من العذاب .
الرابع : آمنين من الموت .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 85 إلى 86 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 )
هامش
( 293 ) رواه الطبري ( 14 / 50 )