. . . . إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
أي يدخلون في قوم بينكم وبينهم أمان فلهم منه مثل ما لكم .
قال عكرمة : نزلت في الهلال بن عويمر الأسلمي ، وسراقة بن مالك بن جعثم ، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف .
قال الحسن : هؤلاء بنو مدلج كان بينهم وبين قريش عهد ، وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ وقريش ] « * » عهد ، فحرم اللّه من بني مدلج ما حرّم من قريش .
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
معنى حصرت أي ضاقت ، ومنه حصر العدو وهو الضيق ، ومنه حصر العداة لأنهم قد ضاقت عليهم مذاهبهم .
ثم فيه قولان :
أحدهما : أنه إخبار من اللّه عنهم بأن صدورهم حصرت .
والثاني : أنه دعاء من اللّه عليهم بأن تحصر صدورهم ، وهذا قول أبي العباس .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ
وفي تسليطهم قولان :
أحدهما : بتقوية قلوبهم .
والثاني : بالإذن في القتال ليدافعوا عن أنفسهم .
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
فيه قولان :
أحدهما : الصلح ، وهو قول الربيع .
والثاني : الإسلام ، وهو قول الحسن .
فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
قال الحسن ، وقتادة ، وعكرمة : هي منسوخة بقوله تعالى :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] .
قوله تعالى :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
هم
هامش
( * ) زيادة للإيضاح من تفسير القرطبي .