تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قوله تعالى :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
اختلف فيمن نزلت هذه الآية بسببه على خمسة أقاويل : أحدها : أنها نزلت في الذين تخلّفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، وقالوا : لو نعلم قتالا لاتبعناكم ، وهذا قول زيد بن ثابت . والثاني : أنها نزلت في قوم قدموا المدينة فأظهروا الإسلام ، ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد . والثالث : أنها نزلت في قوم أظهروا الإسلام بمكة وكانوا يعينون المشركين على المسلمين ، وهذا قول ابن عباس ، وقتادة . والرابع : أنها نزلت في قوم من أهل المدينة أرادوا الخروج عنها نفاقا ، وهذا قول السدي . والخامس : أنها نزلت في قوم من أهل الإفك ، وهذا قول ابن زيد . وفي قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
خمسة تأويلات : أحدها : معناه ردهم ، وهذا قول ابن عباس . والثاني : أوقعهم ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . والثالث : أهلكهم ، وهذا قول قتادة . والرابع : أضلّهم ، وهذا قول السدي . والخامس : نكسهم ، وهذا قول الزجاج .
أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
فيه قولان : أحدهما : أن تسمّوهم بالهدى وقد سمّاهم اللّه بالضلال عقوبة لهم . والثاني : تهدوهم إلى الثواب بمدحهم واللّه قد أضلّهم بذمهم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 515 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود