وأما الصالحون فجمع صالح وفيه قولان :
أحدهما : أنه كل من صلح عمله .
والثاني : هو كل من صلحت سريرته وعلانيته .
وأما الرفيق ففيه قولان :
أحدهما : أنه مأخوذ من الرفق في العمل .
والثاني : أنه مأخوذ من الرفق في السير .
وسبب نزول هذه الآية على ما حكاه الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع والسدي أنّ ناسا توهموا أنهم لا يرون الأنبياء في الجنة لأنهم في أعلى عليين ، وحزنوا وسألوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 74 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ
فيه قولان :
أحدهما : يعني احذروا عدوّكم .
والثاني : معناه خذوا سلاحكم فسماه حذرا لأنه به يتقي الحذر .
فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
والثّبات : جمع ثبة ، والثبة العصبة ، ومنه قول زهير :
لقد أغدو على ثبة كرام . . . * نشاوى واجدين لما نشاء « 459 »
هامش
( 459 ) ديوانه ( 72 ) واللسان مادة [ ثبا ، نشا ] .