قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني اليهود والنصارى .
آمِنُوا بِما نَزَّلْنا
يعني القرآن .
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
يعني كتبكم .
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
فيه قولان :
أحدهما : أن طمس الوجوه هو محو آثارها حتى تصير كالأقفاء ونجعل عيونها في أقفائها حتى تمشي القهقرى ، وهو قول ابن عباس ، وقتادة .
والثاني : أن نطمسها عن الهدى فنردها على أدبارها ، أي في ضلالها ذمّا لها بأنها لا تصلح أبدا ، وهذا قول الحسن ، والضحاك ، ومجاهد ، وابن أبي نجيح ، والسدي .
أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ
أي نمسخهم قردة ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، والسدي .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 49 إلى 52 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 49 ) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ( 50 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 )
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ، بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
يعني اليهود في تزكيتهم أنفسهم أربعة أقاويل :
أحدها : قولهم نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، وهذا قول قتادة ، والحسن .