عنده من أموال الأيتام ، فأنزل اللّه تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
.
وفي قوله تعالى :
ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
قولان :
أحدهما : أن ذلك عائد إلى النساء وتقديره فانكحوا من النساء ما حلّ . وهذا قول الفراء .
والثاني : أن ذلك عائد إلى النكاح وتقديره فانكحوا النساء نكاحا طيبا . وهذا قول مجاهد .
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
تقديرا لعددهن وحصرا لمن أبيح نكاحه منهن وهذا قول عكرمة .
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
معدول به عن اثنين وثلاث وأربع ، وكذلك أحاد وموحد ، وثناء ومثنى ، وثلاث ومثلث ، ورباع ومربع ، وهو اسم للعدد معرفة ، وقد جاء الشعر بمثل ذلك ، قال تميم بن أبي مقبل :
ترى العثرات الزّرق تحت لبانه * أحاد ومثنى أضعفتها كواهله « 414 »
وقال آخر :
قتلنا به من بين مثنى وموحد * بأربعة منكم وآخر خامس « 415 »
قال أبو عبيدة : ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز الرباع والمربع عن
هامش
( 414 ) وهو في اللسان في مادة [ نعر ] واسم الشاعر الصحيح تميم بن أبيّ بن مقبل وليس أبي مقبل كما هنا والبيت من قصيدة له وردت في معاني القرآن للفراء ( 1 / 255 ) والحيوان ( 7 / 233 ) وقد روي البيت في بعضها : النعرات الخضر ، فراد ومثنى .
تنبيه : والبيت في هذه المصادر السابقة وفي الطبري .ترى النعرات الزرق تحت لبانه . . . * أحاد ومثنى اصعقتها صواهله( 415 ) قال صاحب تخريج الطبري عن هذا البيت وقد أورده الطبري ( 7 / 744 ) هكذا :وإن الظلام المستهام بذكره * قتلنا به من بين مثنى وموحدبأربعة منكم وآخر خامس * وساد مع الإظلام في رمح معبدوالبيتان في معاني القرآن للفراء ( 1 / 254 ) قال : « وقد كان البيت في المطبوعة والمخطوطة » يقصد مطبوعة ومخطوطة الطبري .قتلنا به من بين مثنى وموحد * بأربعة منكم وآخر خامسوهو كما ترى ملفق من البيتين اللذين أثبتهما من معاني القرآن .