أحدهما : تحريف التوراة والإنجيل ، وهذا قول الحسن ، وابن زيد .
والثاني : الدعاء إلى إظهار الإسلام في أول النهار والرجوع عنه في آخره قصدا لتشكيك الناس فيه ، وهذا قول ابن عباس ، وقتادة .
والثالث : الإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
يعني ما وجدوه عندهم من صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والبشارة به في كتبهم عنادا من علمائهم .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يعني الحق بما عرفتموه من كتبكم .
قوله تعالى :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
فيه قولان :
أحدهما : معناه لا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم .
والثاني : لا تعترفوا بالحق إلا لمن تبع دينكم .
واختلف في تأويل ذلك على قولين :
أحدهما : أنهم كافة اليهود ، قال ذلك بعضهم لبعض ، وهذا قول السدي ، وابن زيد .
والثاني : أنهم يهود خيبر قالوا ذلك ليهود المدينة ، وهذا قول الحسن .
واختلف في سبب نهيهم أن يؤمنوا إلا لمن تبع دينهم على قولين :
أحدهما : أنهم نهوا عن ذلك لئلّا يكون طريقا لعبدة الأوثان إلى تصديقه ، وهذا قول الزجاج .
والثاني : أنهم نهوا عن ذلك لئلّا يعترفوا به فيلزمهم العمل بدينه لإقرارهم « * » بصحته .
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أن في الكلام حذفا ، وتقديره : قل إن الهدى هدى اللّه ألّا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيّها المسلمون ، ثم حذف « لا » من الكلام لدليل الخطاب
هامش
( * ) وفي نسخة : لاعترافهم والمعنى واحد .