والثاني : أنها بمعنى ( على ) وتقديره : ومن أهل الكتاب من إن تأمنه على قنطار .
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : إلا ما دمت عليه قائما بالمطالبة والاقتضاء ، وهذا قول قتادة ، ومجاهد .
والثاني : بالملازمة .
والثالث : قائما على رأسه ، وهو قول السدي .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
يعني في أموال العرب ، وفي سبب استباحتهم له قولان :
أحدهما : لأنهم مشركون من غير أهل الكتاب ، وهو قول قتادة ، والسدي .
والثاني : لأنهم تحولوا عن دينهم الذي عاملناهم عليه ، وهذا قول الحسن ، وابن جريج ، وقد روى سعيد بن جبير قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كذّب اللّه أعداء اللّه ، ما من شيء كان في الجاهليّة إلّا وهو تحت قدميّ إلّا الأمانة فإنّها مؤدّاة إلى البرّ والفاجر » « 387 » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 77 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 )
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
وفي العهد قولان :
أحدهما : ما أوجب اللّه تعالى على الإنسان من طاعته وكفّه عن معصيته .
هامش
( 387 ) رواه ابن جرير ( 6 / 552 رقم 7269 ) ونسبه السيوطي في الدر ( 2 / 244 ) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وهذا الإسناد إلى سعيد بن جبير جيد لكن الحديث مرسل فهو من قسم الضعيف .