أحدهما : أن الذين آمنوا به فوق الذين كذّبوه وكذبوا عليه ، وهذا قول الحسن ، وقتادة ، والربيع ، وابن جريج .
والثاني : أن النصارى فوق اليهود ، لأن النصارى أعز واليهود أذل ، وفي هذا دليل على أنه لا يكون لليهود مملكة إلى يوم القيامة بخلاف الروم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 59 إلى 63 ]
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 ) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 )
قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ
فيه تأويلان :
أحدهما : في عيسى .
والثاني : في الحق .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ : تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
والذين دعاهم النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المباهلة هم نصارى نجران . وفي قوله :
نَبْتَهِلْ
تأويلان :
أحدهما : معناه نلتعن .
والثاني : ندعو بهلاك الكاذب ، ومنه قول لبيد :
. . . * نظر الدهر إليهم فابتهل « 386 »
أي دعا عليهم بالهلاك .
فلما نزلت هذه الآية أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم
هامش
( 386 ) ديوانه قصيدة ( 39 ) ، أمالي الشريف المرتضى ( 1 / 45 ) .