رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا
قال الحسن : معناه : قولوا ربنا لا تؤاخذنا .
إِنْ نَسِينا
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني إن تناسينا أمرك .
والثاني : تركنا ، والنسيان : بمعنى الترك كقوله تعالى :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ التوبة : 67 ] ، قاله قطرب .
أَوْ أَخْطَأْنا
فيه تأويلان :
أحدهما : ما تأولوه من المعاصي بالشبهات .
والثاني : ما عمدوه من المعاصي التي هي خطأ تخالف الصواب .
وقد فرّق أهل اللسان بين « أخطأ » وخطئ ، فقالوا : « أخطأ » يكون على جهة الإثم وغير الإثم ، وخطئ : لا يكون إلا على جهة الإثم ، وخطئ : لا يكون إلا على جهة الإثم ، ومنه قول الشاعر :
والناس يلحون الأمير إذا هم * خطئوا الصواب ولا يلام المرشد « 368 »
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : إصرا أي عهدا نعجز عن القيام به ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة .
الثاني : أي لا تمسخنا قردة وخنازير ، وهذا قول عطاء .
الثالث : أنه الذنب الذي ليس فيه توبة ولا كفارة ، قاله ابن زيد .
الرابع : الإصر : الثقل العظيم ، قاله مالك ، والربيع ، قال النابغة :
يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم * والحامل الإصر عنهم بعد ما عرضوا « * »
كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
يعني بني إسرائيل فيما حملوه من قتل أنفسهم .
هامش
( 368 ) هو عبيد اللّه بن الأبرص الأسدي والبيت في ديوانه ( 54 ) والبيت فيهوالناس يلحون الأمير إذا غوى * . . . خطب الصواب . . .( * ) ديوان النابغة :