والثاني : أنه فرض ، قاله الربيع ، وكعب .
وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
وعدل الكاتب ألّا يزيد [ فيه ] إضرارا بمن هو عليه ، ولا ينقص منه ، إضرارا بمن هو له .
وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ
وفيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه فرض على الكفاية كالجهاد ، قاله عامر .
والثاني : أنه واجب عليه في حال فراغه ، قاله الشعبي أيضا .
والثالث : أنه ندب ، قاله مجاهد .
والرابع : أن ذلك منسوخ بقوله تعالى :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
، قاله الضحاك .
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
يعني على الكاتب ، ويقرّ به عند الشاهد .
وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً
أي لا ينقص منه شيئا .
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه الجاهل بالصواب فيما عليه أن يملّه على الكاتب ، وهو قول مجاهد .
والثاني : أنه الصبي والمرأة ، قاله الحسن :
والثالث : أنه المبذر لماله ، المفسد في دينه ، وهو معنى قول الشافعي .
والرابع : الذي يجهل قدر المال ، ولا يمتنع من تبذيره ولا يرغب في تثميره .
أَوْ ضَعِيفاً
فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الأحمق ، قاله مجاهد ، والشعبي .
والثاني : أنه العاجز عن الإملاء إما بعيّ أو خرس ، قاله الطبري .
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه العييّ الأخرس ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه الممنوع عن الإملاء إما بحبس أو عيبة .