وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
فيه تأويلان :
أحدهما : يثمر المال الذي خرجت منه الصدقة .
والثاني : يضاعف أجر الصدقة ويزيدها ، وتكون هذه الزيادة واجبة بالوعد لا بالعمل .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
في الكفّار وجهان :
أحدهما : الذي يستر نعم اللّه ويجحدها .
والثاني : هو الذي يكثر فعل ما يكفر به .
وفي الأثيم وجهان :
أحدهما : أنه من بيّت الإثم .
والثاني : الذي يكثر فعل ما يأثم به .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 278 إلى 281 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 ) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : يا أيها الذين أمنوا بألسنتهم اتقوا اللّه بقلوبكم .
والثاني : يا أيها الذين أمنوا بقلوبهم اتقوا اللّه في أفعالكم .
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
فيمن نزلت هذه الآية قولان :
أحدهما : أنها نزلت في ثقيف وكان بينهم وبين عامر وبني مخزوم ، فتحاكموا فيه إلى عتاب بن أسيد بمكة وكان قاضيا عليها من قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : دخلنا في الإسلام على أن ما كان لنا من الربا فهو باق ، وما كان علينا فهو موضوع ، فنزل ذلك فيهم وكتب به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم .