أحدهما : أنهم المؤمنون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكتاب هو القرآن ، وهذا قول قتادة .
والثاني : أنهم علماء اليهود ، والكتاب هو التوراة ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد .
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
فيه تأويلان :
أحدهما : يقرءونه حق قراءة .
والثاني : يتبعونه حق اتباعه ، فيحللون حلاله ، ويحرمون حرامه ، وهذا قول الجمهور .
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
يعني بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن من قرأ أحد الكتابين ، آمن به ، لما فيهما من وجوب اتباعه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 122 إلى 124 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 ) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
فيه محذوف وتقديره : واذكر إذا ابتلى يعني اختبر ، وإبراهيم بالسريانية أب رحيم ، وفي الكلمات التي ابتلاه اللّه عزّ وجل بها ، ثمانية أقاويل :
أحدها : هي شرائع الإسلام ، قال ابن عباس : ما ابتلى اللّه أحدا بهن ، فقام بها كلها ، غير إبراهيم ، ابتلي بالإسلام فأتمه ، فكتب اللّه له البراءة فقال :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
[ النجم : 37 ] قال : وهي ثلاثون سهما :
عشرة منها في سورة براءة :
التَّائِبُونَ ، الْعابِدُونَ ، الْحامِدُونَ ، السَّائِحُونَ ، الرَّاكِعُونَ ، السَّاجِدُونَ
[ التوبة : 112 ] .