قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ
فيهم ثلاثة أقاويل : -
أحدها : أنهم النصارى ، وهو قول مجاهد .
والثاني : أنهم اليهود ، وهو قول ابن عباس .
والثالث : أنهم مشركو العرب ، وهو قول قتادة والسدي . وقوله :
لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ
يعني هلّا يكلمنا اللّه ، كقول الأشهب بن رملية :
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا « 233 »
بمعنى هل لا تعدون الكمي المقنعا .
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود ، وهو قول مجاهد .
والثاني : أنهم اليهود والنصارى ، وهو قول قتادة .
قوله تعالى :
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
يعني في الكفر ، وفيه وجهان :
أحدهما : تشابهت قلوب اليهود لقلوب النصارى ، وهذا قول مجاهد .
والثاني : تشابهت قلوب مشركي العرب لقلوب اليهود والنصارى ، وهذا قول قتادة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 119 ]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً
يعني محمدا أرسله بدين الحق .
بَشِيراً وَنَذِيراً
يعني بشيرا بالجنة لمن أطاع ، ونذيرا بالنار لمن عصى .
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
أي لا تكون مؤاخذا بكفرة من كفر بعد البشرى والإنذار ، وقرأ بعض أهل المدينة : ولا تسل « 234 » عن أصحاب الجحيم ،
هامش
( 233 ) ديوان جرير ( 338 ) والنقائض .
والبيت لجرير وليس للأشهب بن رميلة انظر تفسير الطبري ( 2 / 552 ) .
( 234 ) وهي قراءة نافع وحده [ السبعة في القراءات ص 169 ] .