تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والثاني : أنّ كلّ موضع من الأرض ، أقيمت فيه عبادة من بيوت اللّه وغيرها مسجد ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « جعلت لي الأرض مسجدا » « 222 » . وفي المانع مساجد اللّه أن يذكر فيها اسمه ، أربعة أقاويل : أحدها : أنه بخت‌نصر وأصحابه من المجوس الذين خربوا بيت المقدس ، وهذا قول قتادة . والثاني : أنهم النصارى الذين أعانوا ( بخت‌نصّر ) على خرابه ، وهذا قول السدي . والثالث : أنهم مشركو قريش ، منعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المسجد الحرام عام الحديبية ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد . والرابع : أنه عامّ في كل مشرك ، منع من كل مسجد . وفي قوله تعالى :
وَسَعى فِي خَرابِها
تأويلان : أحدهما : بالمنع من ذكر اللّه فيها . والثاني : بهدمها .
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
فيه تأويلان : أحدهما : خائفين بأداء الجزية ، وهذا قول السدي . والثاني : خائفين من الرعب ، إن قدر عليهم عوقبوا ، وهذا قول قتادة .
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
فيه تأويلان :
هامش
( 222 ) حديث ورد عن عدد من الصحابة منهم جابر بن عبد اللّه وأبو هريرة وحذيفة وأبو ذر وغيرهم وتقتصر في التخريج على رواية أبي هريرة رضي اللّه عنه . رواها مسلم ( 2 / 64 ) وأبو عوانة ( 1 / 395 ) والترمذي ( 1 / 293 ) وأحمد ( 2 / 412 ) وقال الترمذي حديث حسن صحيح .