تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
[ الصافات : 147 ] يعني بل يزيدون .
والرابع : أن معناها الإباحة وتقديره ، فإن شبهتموها بالحجارة كانت مثلها ، وإن شبهتموها بما هو أشد ، كانت مثلها .
والخامس : فهي كالحجارة ، أو أشد قسوة عندكم .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ
يعني أن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم القاسية ، لتفجّر الأنهار منها .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
فاختلفوا في ضمير الهاء في « منها » ، إلى ما ذا يرجع ؟ على قولين :
أحدهما : إلى القلوب لا إلى الحجارة ، فيكون معنى الكلام : وإن من القلوب لما يخضع من خشية اللّه ، ذكره ابن بحر .
والقول الثاني : أنها ترجع إلى الحجارة ، لأنها أقرب مذكور .
واختلف من قال بهذا ، في هذه الحجارة على قولين :
أحدهما : أنها البرد الهابط من السّحاب ، وهذا قول تفرد به بعض المتكلمين .
والثاني : وهو قول جمهور المفسرين : أنها حجارة الجبال الصلدة ، لأنها أشد صلابة .
واختلف من قال بهذا على قولين :
أحدهما : أنه الجبل الذي جعله اللّه دكّا ، حين كلم موسى .
والثاني : أنه عام في جميع الجبال .
واختلف من قال بهذا ، في تأويل هبوطها ، على أربعة أقاويل :
أحدها : إن هبوط ما هبط من خشية اللّه ، نزل في ذلك القرآن .
والثاني : . . . « * »
والثالث : أن من عظّم من أمر اللّه ، يرى كأنه هابط خاشع ، كما قال جرير :
هامش
( * ) بياض في النسخة المخطوطة .