وفي قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : ولا تكونوا أول كافر بالقرآن من أهل الكتاب ، وهو قول ابن جريج .
والثاني : ولا تكونوا أول كافر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول أبي العالية .
والثالث : ولا تكونوا أول كافر بما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد وتصديق القرآن .
وفي قوله تعالى :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
ثلاثة تأويلات :
أحدها : لا تأخذوا عليه أجرا ، وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول : « يا ابن آدم علّم مجّانا كما علّمت مجّانا » ، وهذا قول أبي العالية .
والثاني : لا تأخذوا على تغييره وتبديله ثمنا ، وهذا قول الحسن البصري .
والثالث : لا تأخذوا ثمنا قليلا على كتم ما فيه من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتصديق القرآن ، وهذا قول السدي .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
يعني لا تخلطوا الحقّ بالباطل ، واللبس خلط الأمور ، وفيه قوله تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[ الأنعام : 9 ] قال ابن عباس : معناه : ولخلطنا عليهم ما كانوا يخلطون ، ومنه قول العجاج :
لمّا لبسن الحقّ بالتّجنّي * غنين واستبدلن زيدا منّي « 155 »
وفي قوله :
الْحَقَّ بِالْباطِلِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : الصدق ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : اليهودية والنصرانية بالإسلام ، وهو قول مجاهد .
والثالث : الحقّ : التوراة التي أنزلت على موسى ، والباطل : الذي كتبوه بأيديهم .
هامش
( 155 ) ديوانه : ( 65 ) .