قوله عزّ وجل :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
.
إن اللّه تعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر بعد أن ألقى عليه النوم ، ولذلك قيل للمرأة : ضلع أعوج .
وسمّيت امرأة لأنها خلقت من المرء ، فأما تسميتها حواء ، ففيه قولان :
أحدهما : أنها سميت بذلك لأنها خلقت من حيّ ، وهذا قول ابن عباس ، وابن مسعود .
والثاني : أنها سميت بذلك ، لأنها أم كل حيّ .
واختلف في الوقت الذي خلقت فيه حواء على قولين :
أحدهما : أن آدم أدخل الجنّة وحده ، فلمّا استوحش خلقت حواء من ضلعه بعد دخوله في الجنة ، وهذا قول ابن عباس ، وابن مسعود .
والثاني : أنها خلقت من ضلعه قبل دخوله الجنة ، ثم أدخلا معا إلى الجنة ، لقوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
، وهذا قول أبي إسحاق .
واختلف في الجنّة التي أسكناها على قولين :
أحدهما : أنها جنة الخلد .
والثاني : أنها جنة أعدها اللّه لهما ، واللّه أعلم « 146 » .
قوله عزّ وجل :
وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما
.
في الرغد ثلاثة تأويلات :
هامش
( 146 ) القول الأصوب وما عليه أكثر العلماء أنها الجنة الحقيقة التي يدخلها المؤمنون ليس غير .