تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون ذلك ؟ أم يريدون كيدا « 1 » أي أن يمكروا بك مكرا فالذين كفروا هم المكيدون . أم لهم إله غير اللّه يفعل شيئا مما يفعل اللّه ؟ تنزيها له عن ذلك ! . قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 44 ]

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) أي إن رأوا قطعة من السماء ساقطة عليهم قالوا : إنه سحاب مركوم « 2 » ركم بعضه على بعض والمقصود أنهم مهما رأوا من الآيات لا يؤمنون . ولو فتحنا عليهم بابا من السماء حتى شاهدوا بالعين لقالوا : إنما سكرت أبصارنا ، وليس هذا عيانا ولا مشاهدة . قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 45 إلى 46 ]

فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) أي فأعرض عنهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يموتون ، يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا ، ولا يمنعون من عذابنا . قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 47 ]

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) دون يوم القيامة لهم عذاب القتل والسّبى ، وما نزل بهم من الهوان والخزي يوم بدر وغيره « 3 » .
« وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
: أنّ اللّه ناصر لدينه . قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 48 ]

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) .
هامش
( 1 ) يقال هو كيدهم للرسول وللمؤمنين بدار الندوة - وقد يقصد به الكفار أجمعين . ( 2 ) في ص ( مكروم ) وهي خطأ في النسخ . ( 3 ) ويقال عذاب القبر لأنه يسبق القيامة .