تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
نطق الوليّ بالحقّ ولكنه لم يصرّح يعين التوحيد ؛ إذ جعل الفضل واسطة ، والأولى أن يقول : ولولا ربى لكنت من المحضرين « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 60 إلى 61 ]

إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) يقال : بل الملائكة يقولون لهم هذا ، ويقال : الحقّ - سبحانه - إذا أراهم مقامهم في الجنة يقول لهم :
« لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ »
. ويقال إن كان العابد يقول هذا ، أو يقال له هذا إذا ظهرت الجنة فإنه إذا بدت شظية من الحقائق وتباشير الوصلة ، أو ذرّة من نسيم القربة فبالحريّ أن يقول القائلون : لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح .
على مثل سلمى يقتل المرء نفسه * وإن بات من سلمى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات ، وتتقاصر الإشارات . قوله جل ذكره :

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 62 ]

أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) ذكر صفة هوان الأعداء ، وما هم به من صفة المذلة والعذاب في النار ؛ من أكل الضريع ، ومن شراب الزقوم التي هي في قبح صورة الشياطين ، ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم . . . إلى آخر القصة . قوله جل ذكره :

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 75 إلى 76 ]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 )
هامش
( 1 ) أي نطق بعين الفرق ولو كان بعين الجمع لقال : « ولولا ربى . . . » .
لطائف الإشارات — صفحة 234 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني