السورة التي يذكر فيها النمل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بسم اللّه اسم عزيز قصده العاصي لطلب التخفيف فصار وزره مغفورا ، اسم كريم قصده العابد لطلب التضعيف فصار أجره موفورا ، اسم جليل أمّه الوليّ لطلب التشريف فصار سعيه مشكورا ، اسم عزيز إن تعرّض الفقير لوجوده محقته العزّة ، وطوّحته السّطوة ، فصار كأن لم يكن شيئا مذكورا .
جلّت الأحدية . . فأنّى بالوصول ! وتقدّست الصمدية . . فمن ذا الذي عليها يقف « 1 » ؟ .
« كَلَّا . . إِنَّها تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ »
« 2 » :
وكم باسطين إلى وصلنا * أكفّهمو . . لم ينالوا نصيبا !
قوله جل ذكره :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 )
بطهارة قدسي وسناء عزّى لا أخيّب أمل من أمّل لطفى .
بوجود برّى تطيب قلوب أوليائي ، وبشهود وجهي تغيب أسرار أصفيائي - .
طلب القاصدين مقابل بلطفي ، وسعى العاملين مشكور بعطفى « 3 » .
هامش
( 1 ) التوحيد - في نظر القشيري - هو أعلى درجات العرفان ، وهذا التوحيد العرفاني - متأثرا التوحيد الإسلامي الأصيل - لا يشوبه كدر ولا تعقيد ولا تداخل ولا حلول ولا امتزاج . فعرفان الصوفي مهما عظم لا يتعدى كونه ( عرفانا بنعت التعالي في شهود أفعال الحق ، فأمّا الوقوف على حقيقة الإنية فقد جلّت الصمدية عن إشراف عرفان عليها ) تفسير بسملة سورة الجمعة « من هذا المجلد » .
( 2 ) آية 54 سورة المدثر .
( 3 ) غير خاف على القارئ أن يلحط تردد حرفى الطاء والسين في كلمات الأسطر الثلاثة ، كأنما القشيري يريدنا أن نتفهم دقائق ( طس ) من بعيد .