قوله جل ذكره :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 221 إلى 223 ]
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 )
بيّن أن الشياطين تتنزّل على الكفار والكهنة « 1 » فتوحى إليهم بوساوسهم الباطلة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 224 إلى 226 ]
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 )
لمّا ذكر الوحي وما يأتي به الملائكة من قبل اللّه ذكر ما يوسوس به الشياطين إلى أوليائه ، وألحق بهم الشعراء الذين في الباطل يهيمون ، وفي أعراض الناس يقعون ، وفي التشبيهات - عن حدّ الاستقامة - يخرجون ، ويعدون من أنفسهم بما لا يوفون ، وسبيل الكذب يسلكون .
قوله جل ذكره :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 227 ]
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
فيكون شعره خاليا من هذه الوجوه المعلولة المذمومة « 2 » ، وهذا كما قيل : الشعر كلام إنسان ؛ فحسنه كحسنه وقبيحة كقبيحه .
قوله جل ذكره :
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
.
سيعلم الذين ظلموا سوء ما عملوا ، ويندمون على ما أسلفوا ، ويصدقون بما كذّبوا .
هامش
( 1 ) من أمثال سطيح وطليحة ومسيلمة .
وإذا كان محمد ( ص ) يشم الأفاكين ويذمهم . . فكيف تنزل الشياطين عليه ؟ !
( 2 ) من أمثال عبد اللّه بن رواحه وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وكعب بن مالك رضى اللّه عنهم ، فشعرهم غلبت عليه الحكمة والموعظة والزهد ، والدعوة إلى الفضيلة ، ومؤازرة الدين الجديد ، ورفع لواء التوحيد .