ويقال : من الأرزاق ما هو وجود الأرزاق ومنها ما هو شهود الرزاق .
ويقال : لا مكنة لك في تبديل خلقك ، وكذلك لا قدرة لك على تعسّر رزقك ، فالموسّع عليه رزقه - بفضله سبحانه . . لا بمناقب نفسه ، والمقترّ عليه رزقه بحكمه سبحانه . . لا بمعايب نفسه .
« هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ
؛ هل من شركائكم الذين أثبتموهم أي من الأصنام أو توهمتموهم من جملة الأنام . . من يفعل شيئا من ذلك ؟
« سُبْحانَهُ وَتَعالى »
تنزيها له وتقديسا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 )
الإشارة من البرّ إلى النّفس ، ومن البحر إلى القلب .
وفساد البرّ بأكل الحرام وارتكاب المحظورات ، وفساد البحر من الغفلة والأوصاف الذميمة مثل سوء العزم والحسد والحقد وإرادة الشّرّ والفسق . . وغير ذلك . وعقد الإصرار على المخالفات من أعظم فساد القلب ، كما أنّ العزم على الخيرات قبل فعلها من أعظم الخيرات .
ومن جملة الفساد التأويلات بغير حقّ ، والانحطاط إلى الرّخص في غير قيام بجد ، والإغراق في الدعاوى من غير استحياء من اللّه تعالى .
« لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
: بعض الذي عملوا من سقوط تعظيم الشرع من القلب ، وعدم التأسّف على ما فاته من الحقّ .
قوله جل ذكره :
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ »
.