السورة التي يذكر فيها الروم
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
بسم اللّه اسم عزيز شفيع المذنبين جوده ، بلاء المتهمين قصوده ، ضياء الموحّدين عهوده .
وسلوة المحزونين ذكره ، وحرفة « 1 » الممتحنين شكره .
اسم عزيز رداؤه كبرياؤه ، وجبّار سناؤه بهاؤه ، وبهاؤه علاؤه .
العابدون حسبهم عطاؤه ، والواجدون حسبهم بقاؤه « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 )
بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 )
الإشارة في « الألف » إلى أنه ألف صحبتنا من عرف عظمتنا ، وأنّه ألف بلاءنا من عرف كبرياءنا .
والإشارة في « اللام » إلى أنه لزم بابنا من ذاق محابّنا ، ولزم بساطنا من شهد جمالنا .
والإشارة في « الميم » إلى أنه مكّن من قربنا من قام على خدمتنا ، ومات على وفاتنا من تحقق بولائنا .
قوله :
« غُلِبَتِ الرُّومُ »
: سرّ المسلمون بظفر الروم على العجم - وإن كان الكفر يجمعهم - إلا أن الروم اختصوا بالإيمان ببعض الأنبياء ، فشكر اللّه لهم ، وأنزل فيهم الآية . .
فكيف بمن يكون سروره لدين اللّه ، وحزنه واهتمامه لدين اللّه ؟
هامش
( 1 ) الحرفة هنا معناها دأبه وديدنه ( الوسيط ) .
( 2 ) لأن بقاءهم به خلف لهم عن كل شئ ، فكل شئ زائل .