قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 93 ]
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
يريد السبيل بالعقوبة والملامة على الذين يتأخرون عنك في الخروج إلى الجهاد ولهم الأهبة والمكنة ، وتساعدهم على الخروج الاستطاعة والقدرة ؛ فإذا استأذنوك للخروج وأظهروا « 1 » لم يصدقوا ، فهم مستوجبون للنكير عليهم ، لأنّ من صدق في الولاء لا يحتشم من مقاساة العناء ، والذي هو في الولاء مماذق وللصدّق مفارق يتعلّل بما لا أصل له ، لأنه حرم الخلوص فيما هو أهل له ، وكذا قيل :
إنّ الملول إذا أراد قطيعة * ملّ الوصال وقال كان وكانا
قوله جل ذكره :
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
قيل في التفسير : مع النساء في البيوت .
والإسلام يثنى على الشجاعة ، وفي الخبر : إن اللّه تعالى يحب الشجاعة ، ولو على قتل حية ، وفي معناه أنشدوا .
كتب القتل والقتال « 2 » علينا وعلى المحصنات جرّ الذّيول ومن استوطن مركب الكسل ، واكتسى لباس الفشل ، وركن إلى مخاريق الحيل حرم استحقاق القربة . ومن أراد اللّه - تعالى - هو انه ، وأذاقه خذلانه ، فليس له عن حكم اللّه مناص .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 94 ]
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 )
هامش
( 1 ) ربما سقطت هنا « العذر » فهي مطلوبة للسياق .
( 2 ) وردت ( القتل والقتل ) والصواب ( القتل والقتال ) .