ويقال هو بيان الاستغفار والعبد برئ من الذنوب .
ويقال الإقرار بقوله :
« رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا »
« 1 » .
ويقال أن تدعوا للمسلمين بما لا يكون لك فيه نصيب .
وأمّا
« صِراطِ الْحَمِيدِ »
: فالإضافة فيه كالإضافة عند قولهم : مسجد الجامع ( أي المسجد الجامع ) والصراط الحميد : الطريق المرضى وهو ما شهدت له الشريعة بالصحة ، وليس للحقيقة عليه نكير .
ويقال الصراط الحميد : ما كان طريق الاتباع دون الابتداع .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
الصدّ عن المسجد الحرام بإخافة السّبل ، وبغصب المال الذي لو بقي في يد صاحبه لوصل به إلى المسجد الحرام .
قوله :
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 2 »
»
وإنما يعتبر فيه السبق والتقدم .
ومشهد الكرام يستوى فيه الإقدام ، فمن وصل إلى تلك العقوة فلا ترتيب ولا ردّ ، وبعد الوصول فلا زجر ولا صدّ ، أمّا في الطريق فربما يعتبر التقدم والتأخر ؛ قال تعالى :
« وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ »
« 3 » ولكن في الوصول فلا تفاوت ولا تباين ، ثم إذا اجتمعت النفوس فالموضع الواحد يجمعهم ، ولكن لكلّ حال ينفرد بها .
هامش
( 1 ) آية 23 سورة الأعراف .
( 2 ) البادي - غير المقيم .
( 3 ) آية 24 سورة الحجر .