تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فقالوا : إنه بحسن خلقه يسمع ما يقال له ، فقال عليه السلام : « المؤمن غرّ كريم والمنافق خبّ لئيم » « 1 » قوله جل ذكره :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
وقيل : من العاقل ؟ قالوا : الفطن المتغافل . وفي معناه أنشدوا :
وإذا الكريم أتيته بخديعة * ولقيته فيما تروم يسارع
فاعلم بأنك لم تخادع جاهلا * إنّ الكريم - بفضله - يتخادع
قوله جل ذكره :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 62 ]

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أخبر أنّ من تزيّن للخلق ، وتقرّب إليهم وأدام رضاهم ، واتّبع في ذلك هواهم ، فإن اللّه سبحانه يسقط به عن الخلق جاههم ، ويشينهم فيما توهموا أنه يزينهم ، والذي لا يضيع ما كان للّه ، فأمّا ما كان لغير اللّه فوبال لمن أصابه ، ومحال ما طلبه . ويقال إنّ الخلق لا يصدقونك وإن حلفت لهم ، والحقّ يقبلك وإن تخلّفت عنه ؛ فالاشتغال بالخلق محنة أنت غير مأجور عليها ، والإقبال على الحقّ نعمة أنت مشكور عليها . والمغبون من ترك ما يشكر عليه ويؤثر ما لا يؤجر عليه . قوله جل ذكره :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ]

أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
هامش
( 1 ) في رواية الترمذي والحاكم عن أبي هريرة « المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم » ( والخبّ - الخدع ) وفي الحديث : « لا يدخل الجنة خب ولا خائن »