قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 61 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 )
لما صحّت صحبة يوشع مع موسى عليهما السلام استحقّ اسم الفتوة ، ولذا قال :
« وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ »
وهو اسم كرامة لا اسم علامة .
جعل دخول السمك الماء علامة لوجود الخضر هنالك « 1 » ، ثم أدخل النسيان عليهما ليكون أبلغ في الآية ، وأبعد من اختيار البشر .
قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 62 ]
فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 )
كان موسى في هذا السّفر متحمّلا ، فقد كان سفر تأديب واحتمال مشقة ، لأنه ذهب لاستكثار العلم . وحال طلب العلم حال تأديب ووقت تحمّل المشقة ، ولهذا لحقه الجوع ، فقال :
« لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً »
.
وحين صام في مدة انتظار سماع الكلام من اللّه صبر ثلاثين يوما ، ولم يلحقه الجوع ولا المشقة ، لأن ذهابه في هذا السفر كان إلى اللّه ، فكان محمولا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 63 إلى 64 ]
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 )
هامش
( 1 ) كان الحوت سمكة مملوحة ، فنزلا ليلة على شاطىء عين الحياة ونام موسى ، فلما أصاب السكة الماء عاشت ووقعت في الماء ( النسفي ) .