قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 98 ]
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 )
لمّا أصرّوا على تكذيبهم جازاهم الحقّ بإدامة تعذيبهم ، ولو ساعدهم التوفيق لوجد منهم التحقيق ، لكنهم عدموا التأييد فحرموا التوحيد .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 99 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 )
مهد بهذه الآية طريق إثبات القياس « 1 » ، فلم يغادر في الكتاب شيئا من أحكام الدّين لم يؤيده بالدليل والبيان « 2 » ، فعلم الكلّ أن الركون إلى التقليد عين الخطأ والضلال .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 100 ]
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 )
إذ البخل غريزة الإنسان ، والشحّ سجيته [ ( . . . ) « 3 » المعروف لا يعرف الخلقة ] « 4 »
هامش
( 1 ) من هذا نعرف أن القشيري مؤمن بأهمية القياس العقلي ضمن ما هو معروف من مصادر الشريعة وفي هذا رد على من يتهم الصوفية بالتنكر للعقل ، مع أنهم حريصون كل الحرص على تصحيح الإيمان في مراحل البداية عن طريق الوسائل العقلية .
( 2 ) ربما كانت ( البرهان ) بدل ( البيان ) ، فالبرهان أقرب إلى ( الدليل ) وإلى ( القياس ) كما أن البيان - في مذهب القشيري المعرفى - مرحلة قلبية وليست عقلية .
ومع ذلك فقد يكون المقصود أن كتاب اللّه لم يغادر شيئا إلا أيده ( بالدليل العقلي ) و ( البيان ) القلبي .
( 3 ) هنا بياض في الأصل .
( 4 ) ما بين القوسين الكبيرين ورد هكذا وفيه غموض ناتج عن سقوط ما سبق .