ويقال هي الخلة . ويقال هي النبوة والرسالة .
ويقال آتيناه في الدنيا حسنة حتى كان لنا بالكلية ، ولم تكن فيه لغير بقية .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 123 ]
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 )
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ »
أي الكون بالحق ، والامتحاء « 1 » عن شاهد نفسه ؛ فكان نبينا - صلى اللّه عليه وسلم - في اتباعه إبراهيم مؤتمرا بأمر اللّه . وكانت ملة إبراهيم - عليه السلام - الخلق والسخاء والإيثار والوفاء ، فاتبعه الرسول صلى اللّه عليه وسلم وزاد عليه ، فقد زاد على الكافة شأنه ، وبانت مزيّته .
قوله جل ذكره
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 124 ]
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 )
قوم حرّموا العمل فيه وقوم حللوه معصية منهم ، وقيل جعل الجمعة لهم فقالوا : لا نريد إلا يوم السبت . . فهذا اختلافهم فيه .
والإشارة من ذلك أنهم حادوا « 2 » عن موجب الأمر ، ومالوا إلى جانب هواهم . ثم أنهم لم يراعوها حق رعايتها فصار سبب عصيانهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 125 ]
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 )
.
هامش
( 1 ) وردت ( الامتحان ) وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) وردت ( جادوا ) وهي خطأ في النسخ .