« أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ »
، وهو حسبان حصول شئ من الأغيار ، وتعلّق القلب بهم استكفاء منهم أو استدفاعا لمحذور أو استجلابا لمحبوب .
« وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ »
والنعمة التي كفروا بها هي الثقة باللّه ، وانتظار الفرج منه ، وحسن التوكل عليه .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 73 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 )
ومن يتعلّق بشخص أو بسبب مضاه « 1 » لعبّاد الأصنام من حيث إنه يضيّع وقته فيما لا يعينه ، فالرزق ، من اللّه - في التحقيق - مقدّر .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 74 ]
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 )
كيف تضرب الأمثال لمن ( لا ) « 2 » يساويه أحد في الذات والصفات وأحكام الأفعال ؟
ومن نظر إلى الحقّ من حيث الخلق « 3 » وقع في ظلمات التشبيه ، وبقي عن معرفة المعبود .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 75 ]
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 )
شبّه الكافر بالعبد المملوك الذي لا يقدر على شئ ولا ملك له في الشرع ، والمؤمن المخلص بمن رزقه الخيرات ووفقه إلى الطاعات ثم وعده الثواب وحسن المآب على ما أنفقه .
هامش
( 1 ) في الهامش هكذا ، بينما هي في النص ( معناه ) ، والصواب ما جاء في الهامش أي مماثل .
( 2 ) سقطت ( لا ) والمعنى يتطلبها .
( 3 ) أي من حيث مضاهاته بالخلق ، ومناظرته بالحدثان .