ويقال أرذل العمر اجتماع المظالم على الرجل وألا يرضى خصومه .
قوله جلّ ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 71 ]
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 )
أرزاق المخلوقات مختلفة ؛ فمن مضيّق عليه رزقه ، ومن موسّع عليه رزقه ، ومن أرزاق هي أرزاق النفوس ، وأرزاق للقلوب وأرزاق للأرواح ، وأرزاق للأسرار ؛ فأرزاق النفوس لقوم بتوفيق الطاعات ، ولآخرين بخذلان المعاصي . وأرزاق القلوب لقوم حضور القلب باستدامة الفكر ، ولآخرين باستيلاء الغفلة ودوام القسوة . وأرزاق الأرواح لقوم صفاء المحبة ، ولآخرين اشتغال أرواحهم بالعلاقة بينهم وبين أشكالهم ، فيكون بلاؤهم في محبتهم لأمثالهم . وأرزاق الأسرار لا تكون إلا بمشاهدة الحقّ ، فأمّا من لم يكن من هذه الجملة فليس من أصحاب الأسرار .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 72 ]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 )
شغل الخلق بالخلق لأنّ الجنس أولى بالجنس . ولمّا أراد الحقّ - سبحانه - بقاء الجنس هيّأ سبب التناسب والتناسل لاستيفاء مثل الأصل . ثم منّ على البعض بخلق البنين ، وابتلى قوما بالبنات - كلّ بتقديره على ما يشاء .
قوله جل ذكره :
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
والرزق الطيب لعبد ما تستطيبه نفسه ، ولآخر ما يستطيبه سرّه .
فمنهم من يستطيب مأكولا ومشروبا ، ومنهم من يستطيب خلوة وصفوة . . . إلى غير ذلك من الأرزاق .