قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 64 ]
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 )
أنت « 1 » الواسطة بيننا وبين أوليائنا ، ولك البرهان الأعلى والنور الأوفى ؛ تبلّغ عنّا وتؤدّى منّا ، فأنت رحمة أرسلناك لأوليائنا . . فمن تبعك اهتدى ، ومن عصاك ففي هلاكه سعى .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 65 ]
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 )
أحيا بماء التوفيق قلوب العابدين فجنحت إلى جانب الوفاق ، وأحيا بماء التحقيق أرواح العارفين فاستروحت على بساط الوصال ، وأحيا بماء التجريد أسرار الموحدين فتحررت من رقّ الآثار ، وانفردت بحقائق الاتصال .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 66 ]
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 )
سخّرها لكم ، وهيأها للانتفاع بلحمها وشحمها ، وجلدها وشعرها ودرّها ، وأصلها ونسلها . ثم عجيب ما أظهر من قدرته من إخراج اللبن - مع صفائه ، وطعمه ونفعه - من بين الروث « 2 » والدم ، وذلك تقدير العزيز العليم . والذي يقدر على حفظ اللبن بين الروث والدم يقدر على حفظ المعرفة بين وحشة الزّلّة من وجوهها المختلفة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 67 ]
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 )
هامش
( 1 ) وردت ( آية ) وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) الفرث والروث بقايا الطعام .