« خَوْفاً »
: من أن ينقطع ولا يبقى ،
« وَطَمَعاً »
: في أن يدوم فيه نقل صاحبه من المحاضرة إلى المكاشفة ، ثم من المكاشفة إلى المشاهدة ، ثم إلى الوجود ثم دوام الوجود ثم إلى كمال الخمود .
ويقال
« يُرِيكُمُ الْبَرْقَ »
: من حيث البرهان ، ثم يزيد فيصير كأقمار البيان ، ثم بصير إلى نهار العرفان . فإذا طلعت شموس التوحيد فلا خفاء بعدها ولا استتار ولا غروب لتلك الشموس ، كما قيل :
هي الشمس إلا أنّ للشمس غيبة * وهذا الذي نعنيه ليس يغيب
ويقال تبدو لهم أنوار الوصال فيخافون أن تجنّ « 1 » عليهم ليالي الفرقة ، فقلّما تخلو فرحة الوصال من أن تعقبها موجة الفراق « 2 » ، كما قيل :
أي يوم سررتنى بوصال * لم « 3 » تدعني ثلاثة بصدود ؟ !
قوله جل ذكره :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ
« 4 »
الثِّقالَ
إذا انتاب السحابة في السماء ظلام في وقت فإنه يعقبه بعد ذلك ضحك الرياض ، فما لم تبك السماء لا يضحك الروض ، كما قيل :
ومأتم فيه السماء تبكى * والأرض من تحتها عروس
كذلك تنشأ في القلب سحابة الطلب ، فيحصل للقلب تردد الخاطر ، ثم يلوح وجه الحقيقة ، فتضحك الروح لفنون راحات الأنس ، وصنوف أزهار القرب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 13 ]
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 )
أي الملائكة أيضا تسبح من خوفه تعالى .
قوله جل ذكره :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ
هامش
( 1 ) مصوبة هكذا في الهامش ، والمعنى ينقبلها وبرفض ( ثمن ) التي في المتن .
( 2 ) وردت ( القرآن ) وهي خطأ في النسخ .
( 3 ) وردت ( كم )
( 4 ) وردت ( الصحاب ) بالصاد وهي خطأ .