تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ثم أخبر عن إمضاء سنّته تعالى بإرسال الرسل عليهم السّلام ، وإمهال أممهم ريثما ينظرون في معجزات الرسل . ثم أخبر عما درجوا عليه في مقابلتهم الرسل بالتكذيب تسلية للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله - فيما كان يقاسى من بلاء قومه . قوله جل ذكره :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 74 ]

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) أزاح علتهم في بسط الدلالة ، ووسع عليهم حالتهم بتمكينهم من العطايا على ما دعت إليه حالتهم . . . فلا الدليل تأمّلوه ، ولا السبيل لازموه ، ولا النعمة عرفوا قدرها ، ولا المنّة قدّموا شكرها ، فصادفهم من البلاء ما أدرك أشكالهم . قوله جل ذكره :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 75 إلى 79 ]

قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 75 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 76 ) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 )