ويقال المحسن الذي لم يخرج ( . . . . ) « 1 » عن إحسانه بقدر الإمكان ولو بشطر كلمة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 57 ]
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 )
تباشير القرب تتقدم فيتأدى نسيمه إلى مشام الأسزار ، وكذلك آثار الإعراض تتقدم فتوجد ظلمة القبض في الباطن ، فظلّ الوحشة يتقدمها ، ونسيم الوصلة بعدها ، وفي قريب منه قال قائلهم :
ولقد تشمّمت القضاء لحاجتي * فإذا له من راحتيك نسيم
قوله جل ذكره :
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
.
الإشارة منه أنه يحصل بالمهجور ما يتأذى به الصدر ويبرّح به الوجد وينحل به الجسم ، بل يبطل كلّه البعد ، فيأتيه القرب فيعود عود وصاله بعد الذبول طريا ، ويصير دارس حاله عقيب السقوط نديا ، كما قال بعضهم :
كنّا كمن ألبس أكفانه * وقرّب النعش من اللّحد
فجالت الروح في جسمه * وردّه الوصل إلى المولد
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 58 ]
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
إذا زكا الأصل نما الفرع ، وإن خبث الجوهر لم يطب ما تحلّل منه ، وإن طاب العنصر
هامش
( 1 ) مشتبهة .