لما بنوا قاعدة أمرهم على موجب الهوى صارت فروعهم لائقة بأصولهم ؛ فهو كما قيل .
إذا كان القضاء إلى ابن آوى * فتعويل الشهود إلى القرود
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 137 ]
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 )
وسوست إليهم شياطينهم بالباطل فقبلت نفوسهم ذلك ؛ إذ الأشكال يتناصرون ، فالنّفس لا تدعو إلا إلى الأجنبية ، لأنها مدّعية تتوهم أن منها شيئا ، وأصل كلّ شرك الدعوى ، والشيطان لا يوسوس إلا بالباطل والكفر ، فهم أعوان يتناصرون .
ثم قال :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ »
صرّح بأن المراد على المشيئة ، والاعتبار ( بسابق ) « 1 » القضية .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 138 إلى 139 ]
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 )
.
هامش
( 1 ) وردت ( بسائق ) وهي خطأ من الناسخ إذ المقصود بما سبق من القضاء .