يعتذرون فلا يسمع ، ويحتجون بما لا ينفع ، ولقد كانوا من قبل لو أتوا بأقلّ منه قبل منهم ، لكن سبقت القسمة فحقت لهم الشقوة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 129 ]
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 )
يعنى نجمع بين الأشكال ، فالأولياء مجموعون يستمتع بعضهم ببعض ، والأعداء مجموعون يفرّ بعضهم من بعض .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 130 ]
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 )
عرّفهم أنه أزاح لهم العلل من حيث التزام الحجة ، لكنه حكم لهم بالشقوة في الأزل ، ( فلبّس ) « 1 » عليهم المحجة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 131 ]
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 )
متى يصحّ في وصفه توهم الظلم والملك ملكه والخلق خلقه ؟
ومتى يقبح منه تصرّف في شخص بما أراد ، والعبد عبده والحكم حكمه ؟
هامش
( 1 ) وردت ( فليس ) وهي خطأ من الناسخ .