قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 91 ]
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 )
طال بعدهم عن الحقيقة فقاسوا الهوان في مطارح الغربة ، وصاروا سخرة للشيطان ؛ فبقوا الصلاة التي هي محل النجوى وكمال الراحة ، وفسدت ذات بينهم بما تولد من الشحناء والبغضاء .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 92 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 )
كلما كان العبد أعرف بربه كان أخوف من ربه ، وإنما ينتفى الحذر عن العبد عند تحقيق الموعد بقوله :
« أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ »
« 1 » وذلك عند دخول الجنة . وحقيقة الحذر نهوض القلب بدوام الاستغاثة مع مجارى الأنفاس .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )
من حافظ على الأمر والنهى فليس للقمة يتناولها من الخطر ما يضايق فيها ، وإنما المقصود من العبد التأدب بصحبة طريقه سبحانه ، فإذا اتّقى الشرك تعرّف ، ثم اتقى الحرام فما تصرّف ، ثم اتقى الشحّ فآثر وما أسرف .
هامش
( 1 ) آية 82 سورة الأنعام .