يعنى أخسّ من المذكورين قدرا ، وأقل منهم خطرا من سقط عن عين اللّه فأذلّه ، وأبعده عن نعت التخصيص فأضلّه ، ومنعه عن وصف التقريب وأبعده ، وحجبه عن شهود الحقيقة وطرده .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 61 ]
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 )
أظهروا الصدق ، وفي التحقيق نافقوا ، وافتضحوا من حيث أوهموا ولبّسوا ؛ فلا حالهم بقيت مستورة ، ولا أسرارهم كانت عند اللّه مكبوتة « 1 » ، وهذا نعت كل مبطل . وعند أرباب الحقائق أحوالهم ظاهرة في أنوار فراستهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 62 ]
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 )
تملكتهم الأطماع فاستهوتهم في متاهات العناء ، وذلك نعت كل ( طالع ) « 2 » في غير مطمع ؛ ذلّ حاضر ، وصغار مستول .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 63 ]
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 )
.
هامش
( 1 ) وردت ( مكتوبة ) والصواب أن تكون مكبوتة لتلائم مستورة التي سبقت .
( 2 ) ربما كانت ( طامع ) في غير مطمع وربما كانت ( ضالع )