تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 57 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) نبّههم على وجوب التحيز عنهم والتميز منهم ، فإن المخالف في العقيدة لا يكون موافقا في الحقيقة . ويقال أمرهم بأن يلاحظوهم بعين الاستصغار كما لاحظوا دين المسلمين بعين الاستحقار . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 58 ]

وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) الأذان دعاء إلى محلّ النجوى ، فمن تحقّق بعلوّ المحلّ فسماع الأذان يوجب له روح القلب واسترواح الروح ، ومن كان محجوبا عن حقيقة الحال لاحظ ذلك بعين اللعب وأدركه بسمع الاستهزاء ، وذلك حكم اللّه : غاير بين عباده على ما يشاء . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) ما لنا عندكم عيب إلا أننا تحققنا أننا محو في اللّه ، ( وأنّ الكائنات حاصلة باللّه ولا نتقفى أثرا سوى للّه في اللّه ) « 1 » ، وهذا - واللّه - عيب زائل ، ونقص ليس له - في التحقيق - حاصل . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 60 ]

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 )
هامش
( 1 ) ما بين القوسين موجود في الهامش أثبتناه في موضعه من النص حسب العلامة المميزة .