قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 39 ]
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 )
ليس في إيمانهم باللّه عليهم مشقة ، بل لو آمنوا لوصلوا إلى عزّ الدنيا والآخرة ، ولا يحملهم على الإعراض عنه إلا قلة الوفاء والحرمة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 40 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 )
لا ينقص من ثوابهم شيئا بل يبتدئهم - من غير استحقاقهم - بفضله ، ويضاعف أجورهم على أعمالهم ؛ فأمّا الظلم فمحال تقديره في وصفه لأن الخلق خلقه ، والملك ملكه .
والظالم من يعتدى حدا رسم له - وهو في وصفه محال لعزّه في جلال قدره .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )
إذا كان الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - الشهيد على أمته ، وهو الشفيع لهم ، فإنما يشهد بما يبقى للشفاعة موضعها .
قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
الآية : يحصلون على ندم ثم لا ينفعهم ، ويعضون على أناملهم ثم لا يسكن عنهم جزعهم ، فيتقنعون بخمار الذّل ، وينقلبون إلى أوطان المحن « 1 » والضر .
هامش
( 1 ) وردت ( المحسن ) والسين زيادة من الناسخ والصواب ( المحن ) .