تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أي عادة الكفار تكذيب الرسل : وعلى هذا النحو درج سلفهم ، ويهديهم اقتدى خلفهم . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 185 ]

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) أي كأس الموت توضع على كفّ كلّ حىّ فمن تحلّاها طيّبة نفسه أورثته سكر الوجد ، ومن تجرّعها على وجه التعبس ، وقع في وهدة الرّدّ ، ووسم بكىّ الصّدّ ، ثم يوم القيامة : فمن أجير من النار وصل إلى الراحة الكبرى ، ومن صلّى بالسعير وقع في المحنة الكبرى .
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
: لأن ما هو آت فقريب . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 186 ]

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) كفاهم أكثر أسباب الضر بما أخبرهم عن حلولها بهم قبل الهجوم ، وعرّفهم أن خير الأمرين لهم إيثار الصبر واختيار السكون تحت مجارى الأقدار . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 187 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 )
لطائف الإشارات — صفحة 302 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني