آمنا باللّه لا بنفوسنا أو حولنا أو قوتنا .
وآمنا بما أنزل علينا باللّه ، وأنّا لا نفرّق بين أحد منهم - باللّه سبحانه - لا بحولنا واختيارنا ، وجهدنا « 1 » واكتسابنا ، ولولا أنه عرّفنا أنه من هو ما عرفنا وإلا فمتى علمنا ذلك ؟ ! « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 85 ]
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
من سلك غير الخمود تحت جريان حكمه سبيلا زلّت قدمه في وهدة « 3 » من المغاليط لا مدى لقعرها .
ويقال من توسّل إليه بشئ دون الاعتصام به فخسرانه أكثر من ربحه .
ويقال من لم يفن عن شهود الكل لم يصل إلى من به الكل .
ويقال من لم يمش تحت راية المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم المعظّم في قدره ، المعلّى في وصفه ، لم يقبل منه شئ ولا ذرة .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 86 ]
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 )
هامش
( 1 ) وردت ( وجحدتا ) وهي خطأ من الناسخ .
( 2 ) قارن ذلك بعبارة ذي النون المصري : عرفت ربى بربي ولولا ربى ما عرفت ربى . ( الرسالة ص 156 ) .
( 3 ) أخطأ الناسخ حين كتبها ( وحدة ) بالحاء .