قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 159 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 )
الإشارة في هذه الآية لمن كاشفه الحقّ سبحانه بعلم من آداب السلوك ثم ضنّ « 1 » بإظهاره للمريدين على وجه النصيحة والإرشاد استوجب المقت في الوقت ، ويخشى عليه نزع البركة عن علمه متى قصّر فيه لما أخّر من تعليم المستحق .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 160 ]
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 )
تداركوا ما سلف من تقصيرهم بحسن الرّجعى ، والقيام للمريدين على وجه النصيحة ، وبيّنوا لهم - بجميل البيان وإقامة البرهان على ما يقولون - حسن قيامهم بمعاملاتهم .
فإنّ أظهر الحجج لبيان أفعالك وأصدق الشهادة لتصحيح ما تدعو به الخلق إلى اللّه - ألا يخالف بمعاملتك ما تشير إليه بمقالتك ، قال اللّه تعالى :
« وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 162 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )
الإشارة فيه أن الذين بدا لهم بعد ما سلكوا طريق الإرادة ( أن ) يرجعوا إلى أحوال العادة ، ثم في تلك الوحشة قبضوا ، وعلى تلك الحالة من الدنيا خرجوا ، أولئك أصحاب الفرقة ،
هامش
( 1 ) وردت ( ضمن ) وهي خطأ من الناسخ وقد استندنا في الوصول إلى أنها ( ضنّ ) من كلمة ( بخل ) التي سجلها الناسخ تحتها . والسياق يؤيدها .