وفي الذين لم يؤمنوا . ولمّا قال في حديث الإمامة : « ومن ذرّيتى » من غير إذن منع وقيل له :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 127 ]
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 )
نجح السؤال في صدق الابتهال ؛ فلما فزعا إلى الخضوع في الدعاء أتاهما المدد ، وتحقيق السؤال .
« إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ »
لأقوالنا
« الْعَلِيمُ »
بأحوالنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
« مُسْلِمَيْنِ »
: منقادين لحكمك حتى لا يتحرك منّا عرق بغير رضاك ، واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك لتقوم بعدنا مقامنا في القيام بحقوقك ، وشتان بين من يطلب وارثا لماله ، وبين من يطلب نائبا بعده يقوم بطاعته في أحواله .
« وَأَرِنا مَناسِكَنا »
إذ لا سبيل إلى معرفة الموافقات إلا بطريق التوفيق والإعلام .
« وَتُبْ عَلَيْنا »
: بعد قيامنا بجميع ما أمرتنا حتى لا نلاحظ حركاتنا وسكناتنا ، ونرجع إليك عن شهود أفعالنا لئلا يكون خطر الشّرك الخفىّ في توهّم شئ منّا بنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 129 ]
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 )