بيت من وقع عليه طرفه بشّر بتحقيق الغفران .
بيت من طاف حوله طافت اللطائف بقلبه ، فطوفة بطوفة ، وشوطة بشوطة وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان .
بيت ما خسر من أنفق على الوصول « 1 » إليه ماله .
بيت ما ربح من ضنّ عليه بشئ ؛ من زاره نسي مزاره ، وهجر دياره .
بيت لا تستبعد إليه المسافة ، بيت لا تترك زيارته لحصول مخافة ، أو هجوم آفة ، بيت ليس له بمهجة الفقراء آفة .
بيت من قعد عن زيارته فلعدم فتوّته ، أو لقلة محبته .
بيت من صبر عنه فقلبه أقسى من الحجارة . بيت من وقع عليه شعاع أنواره تسلّى عن شموسه وأقماره .
بيت ليس العجب ممن بقي ( عنه ) « 2 » كيف يصبر ، إنما العجب ممن حضره كيف يرجع ! قوله جل ذكره :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
.
عبد رفع للّه سبحانه قدما فإلى القيامة جعل أثر قدمه قبلة لجميع المسلمين إكراما لا مدى له .
قوله جل ذكره :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
.
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ
هامش
( 1 ) وردت ( الوصل ) وهي خطا في النسخ .
( 2 ) ( عنه ) تكملة جاءت في هامش الصفحة ؛ وهي تكملة ضرورية .