قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 110 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 )
الواجب على المريد إقامة المواصلات ، وإدامة التوسل بفنون « 1 » القربات ، واثقا بأن ما يقدمه من صدق المجاهدات تدرك « 2 » ثمرته في أواخر الحالات .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 111 ]
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 )
« 3 » كلّ حزب يمهّد الأمل لنفسه ، ويظنّ النجاة لحاله ، ويدعى الوسل « 4 » من سهمه .
ولكنّ مجرد الحسبان دون تحقق البرهان لا يأتي بحاصل ، ولا يحوز بطائل .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 112 ]
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 )
« 5 » أسلم وجهه أي أخلص للّه قصده ، وأفرد للّه وجهه ، وطهّر عن الشوائب عقله .
« وهو محسن » . عالم بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله ، وهو محسن في المآل كما أنه مسلم في الحال .
ويقال الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فتكون مستسلما بظاهرك ، مشاهدا بسرائرك ، في الظاهر جهد وسجود وفي الباطن كشف ووجود .
هامش
( 1 ) جاءت هكذا في ص ( يقنون ) ثم صححها الناسخ في الهامش .
( 2 ) جاءت في ص ( تدركوا ) .
( 3 ) أخطأ الناسخ إذ كتبها ( يدخلوا ) والصحيح ( يدخل ) الآية 111 .
( 4 ) الوسل والوسيلة والواسلة الوصلة والقربى من اللّه ( الوسيط ص 1044 ) .
( 5 ) أسقط الناسخ ( بلى ) والصحيح وجودها الآية 112 .