عزّ الكونين ، ولكن كبستهم سطوات القهر ، فأثبتهم في مواطن الهجر .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 104 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 )
قصود الأعداء في جميع أحوالهم - من أعمالهم وأقوالهم - قصود خبيثة ؛ فهم - على مناهجهم - يبنون فيما يأتون ويذرون . فسبيل الأولياء التّحرز عن مشابهتهم ، والأخذ في طريق غير طريقهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 105 ]
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 )
كراهية الأعداء لانتظام صلاح الأولياء متصلة مستدامة ، ولكن الحسود لا يسود ، ولا يحصل له مقصود وخصائص الرحمة للأولياء كافية - وإن زعم من الأعداء أفّاك أنه انهدمت من أوطان فرحهم أكناف وأطراف .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 106 ]
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 )
النسخ الإزالة أي ما ينقلك من حال إلى ما هي فوقها وأعلى منها ، فغصن وصلك أبدا ناضر ، ونجم عزّك أبدا ظاهر ، فلا ننسخ من آثار العبادة شيئا إلا وأبدلنا عنه أشياء من أنوار العبودية ، ولا نسخنا من أنوار العبودية أشياء إلا أقمنا مكانها أشياء من أقمار العبودة « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت ( من أقمار العبودية ) وهي خطأ من الناسخ ، لأن السياق هنا يتطلب ( العبودة ) -