إشكال في حسنه وجوازه ، وذلك أنه لو كان مكان الناس ، نحو : المال والعاب ، لجازت إمالة الألف فيه لكسرة الإعراب ، فإذا كان
النَّاسِ
كان أحسن ، لأن هذا الحرف قد أميل في الموضع الذي لا يوجب القياس إمالته فيه ، كما أميل : الحجّاج ، إذا كان علما ، لأنهما كثرا في الكلام واستجيز ذلك فيهما للكثرة .
فإذا أميل الناس * حيث لم يكن معه شيء يوجب الإمالة للكثرة ، فأن يمال لكسرة الإعراب ، أجدر ، والناس * أصله : الأناس ، فحذفت الهمزة التي هي فاء ، ويدلّك على ذلك الأنس والأناس ، فأما قولهم في تحقيره : نويس ، فإن الألف لمّا كانت ثانية زائدة أشبهت ألف فاعل ، فكما قلبت واوا لشبهه ألف فاعل ، كذلك جازت الإمالة فيه في المواضع التي أميل الاسم فيه لذلك « 1 » .
تمّ الجزء الرابع وهو آخر كتاب الحجة ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلواته على نبيّه محمد وعلى أهله وسلامه ، وذلك في المحرّم يوم عاشوراء من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة « 2 »
هامش
( 1 ) في هامش الأصل - ابن غلبون - ما نصّه : قابلت جميعه فصحّ إن شاء اللَّه .
( 2 ) [ كما تم بحمد اللَّه وحسن توفيقه التعليق على الكتاب ، واستكمال تحقيقه ومراجعته ، وتصحيحه ، والنظر فيما قام به الإخوة الزملاء : الأساتذة أحمد دقاق ، وبشير جويجاتي ، وبدر الدين قهوجي ، جزاهم اللَّه خيرا ، وذلك بحسب الوسع والطاقة ، وجل المنزه عن الخطأ والسهو . وصلى اللَّه وسلم على خاتم المرسلين ، وصفوة أنبيائه ( كتبه عبد العزيز رباح ) ] يتلوه الفهارس العامة للكتاب .